الشيخ محمد آصف المحسني

98

مشرعة بحار الأنوار

قال الكليني : وفي رواية آخر بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك . أقول : الأخيرة مرسلة لا اعتبار بها والأولي موثقة أو حسنة . يستفاد من جملتها الأخيرة ( فهو في سعة ) التخيير ، الا ان يقال إنه في سعة من الامر المختلف في حكمه الخبران ومقتضاه سقوط المتعارضين دون الاخذ بأحدهما تخييراً . ويمكن ان يجاب عنه بان في التخيير بينهما سعة ثابتة وفي السقوط سعة في الجملة فان المرجع بعد سقوط المتعارضين من عموم أو اطلاق أو أصل قد يقتضي السعة ودق يقتضي الضيق والاحتياط . فاطلاق الرواية في الحكم بالسعة أوفق مع التخيير . ثم بعد ذلك وفقت علي كلام للسيد الأستاذ الخوئي وللسيد الصدر ( رحمهما الله ) يظهر حالهما مما قلنا وما ذكره السيد الصدر غير قوي فلاحظ بحوث في علم الأصول 338 : 7 وما بعدها . فان قبلنا تمامية الاستدلال علي التخيير بهذين الخبرين وبغيرهما من الروايات الضعيفة سندا فلابد من تقييد اطلاقها بما رواه صاحب الوسائل ( 118 : 27 ) عن سعيد ( سعد ) بن هبة الله الراوندي في رسالة التي ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا واثبات صحتها عن محمد وعلي ابني علي بن عبد الصمند عن أبيهما عن أبي البركات علي بن الحسين عن الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال صادق عليه السّلام إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما علي كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما علي اخبار العامة ، فما وافق اخبارهم فذروه وما خلف اخبارهم فخذوه .